محمد بن محمد النويري

590

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

بنزع الخافض ، و ( ما به ها . . . يختلف ) قوله فيه : كبرى ، و ( غير ) مستثنى من ( ها ) ، وراؤها منصوبة ، أي : أمال ذو جيم ( جف ) ورش من طريق الأزرق ذوات الراء المتقدمة بين بين اتفاقا ، وكذلك أمال بين بين رؤوس آي الإحدى عشرة سورة المتقدمة بلا خلاف أيضا إذا لم يكن فيها هاء نحو : وَضُحاها [ الشمس : 1 ] ، ولم يكن « 1 » من ذوات الراء ، وسواء كانت رؤوس الآي يائية نحو : هَوى [ طه : 81 ] ، و هُدىً * [ البقرة : 2 - 5 ] ، أو واوية نحو : الضُّحى [ الضحى : 1 ] ، و سَجى [ الضحى : 2 ] ، و الْقُوى [ النجم : 5 ] ، وهذا أيضا مما لا خلاف عنه في إمالته ، وأجمعوا عنه « 2 » أيضا على تقليل « 3 » « رأى » وبابه مما لم يكن بعده ساكن . وانفرد صاحب « التجريد » بفتح هذا النوع ، فخالف جميع الرواة عن الأزرق . وانفرد أيضا صاحب « الكافي » ففرق في ذلك بين الرائي ، فأماله بين بين ، وبين الواوى ففتحه . وأما إن كان في رؤوس الآي ( هاء ) ، فإن كان معها راء نحو : ذِكْراها [ النازعات : 43 ] ، فلا خلاف أيضا في إمالتها ، وإن لم يكن [ معها ] « 4 » هاء « 5 » نحو : بَناها [ الشمس : 5 ] ، و وَضُحاها [ الشمس : 1 ] ، و سَوَّاها [ الشمس : 7 ] ، و دَحاها [ النازعات : 30 ] ، و تَلاها [ الشمس : 2 ] ، و أَرْساها [ النازعات : 32 ] ، و جَلَّاها [ الشمس : 3 ] . وسواء كان واويا أو يائيا ، وهو المراد بقوله : ( وما به ها ) فاختلف [ فيه ] « 6 » فأخذ [ فيه ] « 7 » بالفتح ابن سفيان والمهدوى ومكي وابن غلبون وابن شريح وابن بليمة وغيرهم ، وبه قرأ الداني على أبى الحسن ، وأخذ فيه بالإمالة بين بين الطرسوسي وصاحب « العنوان » وفارس بن أحمد والخاقاني وغيرهم . والذي عول عليه الداني في « التيسير » هو الفتح كما صرح به أول السور « 8 » ، مع [ أن ] « 9 » اعتماده في « التيسير » على قراءته على الخاقاني في رواية ورش ، وأسندها في « التيسير » من طريقه « 10 » ، ولكنه اعتمد في هذا الفصل على قراءته على أبى الحسن ، وكذلك قطع عنه

--> ( 1 ) في م ، ص : تكن . ( 2 ) في م : عليه . ( 3 ) في م : تقليل إمالة رأى . ( 4 ) سقط في د . ( 5 ) في م : راء . ( 6 ) سقط في د . ( 7 ) سقط في م . ( 8 ) في م : في أول السورة . ( 9 ) سقط في د . ( 10 ) في م ، ص : طريقيه .